البيلة البروتينية (protéinurie) هي فرط تواجد البروتينات في البول. يتم اكتشافها عادة بواسطة رقائق بولية (bandelettes urinaires) وتأكيدها بواسطة تحديد مستوى البروتينات عند جمع البول لمدة 24 ساعة (h24 protéinurie). هناك ثلاث أنواع من البيلة البروتينية: مؤقتة، انتصابية (orthostatique)، ودائمة. هذه الأخيرة تستلزم القيام بفحوصات أخرى للبحث عن السبب وعلاجه مبكرا.

 العقارب بشكل عام تشكل مصدر فزع للإنسان وهي بالرغم من صغر حجمها إلا أنها سامة ومؤذية. يوجد على مستوى العالم أكثر من 1500 نوع من العقارب، فقط 50 منها مؤذية للإنسان.
تحتل لسعات العقرب المرتبة الأولى من مجموع التسممات حسب معطيات المركز الوطني لمحاربة التسمم (تمثل ما يفوق 50%) حيث يسجل المركز سنويا 000 30 لسعة وما يقارب 80 وفاة، 95% من هاته الوفيات هم أطفال دون سن الخامسة عشر.
توجد العقارب في جميع المناطق المغربية ولكنها لا تشكل خطرا إلا في الجهات التالية: مراكش تنسيفت الحوز، الشاوية ورديغة، دكالة عبدة، تادلة أزيلال، سوس ماسة درعة، فاس بولمان و منطقة فكيك
نظرا لخطورة الوضع قام المركز بوضع استراتيجية وطنية لمحاربة لسعات العقرب موضوع دورية وزارية بتاريخ 17 مارس 1999 وزعت على العمالات الطبية مع التوصيات للعمل بها.
الهدف من هذا العمل هو تقديم الحالة الوبائية للسعات العقارب في المغرب و أهم محاور الاستراتيجية الوطنية لمحاربة التسممات الناتجة عنها خاصة توحيد منهجية التكفل بلسعة العقرب وكذا الرسم التوضيحي الخاص بالعلاج.

 

الحالة الوبائية للتسممات الناتجة عن لسعة العقرب بالمغرب

قام المركز الوطني لمحاربة التسمم بدراسة إحصائية على مدى 24 سنة (1989 - 2012) لجميع المصابين بلسعات العقارب الذين تم التكفل بهم بالمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة∙ و قد اعتمدت  هذه الدراسة على مؤشرات خاصة للرصد وعلى طريقتين لتجميع المعلومات هما السجل الوطني للإعلام عن لسعات العقرب المخصص لهذا الغرض و البيان الشهري، حيث تقوم الوحدة الوبائية لكل إقليم بتجميع البيانات و إرسالها إلى المركز الوطني لمحاربة التسمم لدراسة مؤشرات الرصد الإقليمية ،الجهوية والوطنية∙
لقد تبين من هذه الدراسة أن لسعات العقارب تؤدي إلى حالة تسمم في عشرة في المائة من بين كل اللسعات وهي  تحدث طيلة أيام السنة خاصة بين شهري مايو و شتنبر٬ وتحدث في 70% بالعالم القروي وفي 77% داخل البيوت، هذه اللسعات تهم الذكور بصفة عالية ٬ وتمس أطراف الأيدي والأرجل على الخصوص ٬ وتكثر هذه اللسعات بين السادسة مساءا و السادسة صباحا∙ 

وتبين هذه الدراسة  أنه بفضل نظام المعلومات الخاص بلسعات العقارب ازدادت الإعلانات بشكل كبير(المبيان). و يتبين أن المناطق الأكثر تضررا هي: مراكش تانسيفت الحوز (30،2%)، سوس ماسة درعة (17،7%)، شاوية ورديغة (14،7%)، تادلة أزيلال (10،2%) ودكالة عبدة (6,1%) و من جهة أخرى فقد تقلصت نسبة الوفيات بشكل ملحوظ من 1,7% سنة 1999 إلى 0،17% سنة 2011 (الجدول)، بالإضافة إلى أن مؤشر الوفيات جراء التسمم قد تراجع من 15،2% إلى2،7% و ذلك بفضل توحيد العلاج و تكوين رجال الصحة حول منهجية العلاج.



 

الاستراتيجية الوطنية لمحاربة التسممات الناتجة عن لسعة العقرب

لقد ساهمت الجهود المبذولة من طرف المركز المغربي لمحاربة التسمم ولليقظة الدوائية التابع لوزارة الصحة، منذ عشرين عاما، في مجال مكافحة لسعات العقارب، في الإحاطة بهذا المشكل بعمق والسيطرة على وبائه وكذا في تخفيض الوفيات بشكل ملحوظ. شجعت هذه النتائج الايجابية على تعزيز الاستراتيجية بهدف الوصول إلى صفر وفاة بلسعة العقارب.

1. الهدف الرئيسي للاستراتيجية الوطنية
تهدف هذه الاستراتيجية إلى التقليص من نسبة حدوث لسعات العقارب وكذا الحالات المرضية والوفيات الناجمة عنها.

2. الـمحـاور الإستراتيجية
تكوين مهنيي الصحة: من الضروري إدماج استراتيجية مكافحة لسعات العقارب في التعليم الأولي وعلى مستوى كليات الطب والصيدلة ومعاهد التكوين في الميدان الصحي وفي إطار التكوين المستمر ليستفيد كل من الأطر الطبية وشبه الطبية، العاملة بالجهات المتضررة، بشكل منتظم وذلك من خلال تنظيم ندوات علمية تكوينية.

أنشطة الإعلام و التربية والتواصل مع الساكنة: ستمكن هذه الأنشطة من اكتساب الساكنة للمبادئ الأساسية المتعلقة بهذا النوع من التسممات. ومن أجل ذلك، ينبغي إشراك جميع الفعاليات المحلية والجهوية قصد توفير كل الإمكانيات في هذا المجال من خلال:
- توعية السكان بشكل مبسط حول لسعات العقارب، وأعراض التسمم ووسائل العلاج.
- حث السكان على عدم استخدام العلاج التقليدي وتشجيعهم على التعاون مع السلطات المختصة من أجل التعرف على حالات التسمم وتمكينها من الرعاية الطبية ونقل المصابين عند الضرورة مع ترك الصلاحية لمهنيي الصحة لاستعمال الأدوية المناسبة للعلاج∙
- تخصيص حصص التوعية لفائدة التلاميذ في المدارس، في المراكز النسوية والمساجد بالنسبة للجهات والمناطق الأكثر تضررا.

3. توحيد منهجية التكفل بلسعة العقرب
لقد قام الأطباء الممارسون و الخبراء في هذا المجال بدعوة من المركز الوطني لمحاربة التسمم بتحسين و تحيين الدليل المتعلق بالتكفل العلاجي للمرضى وكذا الرسم التوضيحي الخاص بالعلاج. وسيتم إتباعه في مختلف المراكز الصحية قصد توجيه الأطر الطبية والشبه الطبية، فيما يتعلق بالتمييز بين اللسعة والتسمم وكذا بخصوص التكفل بالمريض في جميع المراحل و داخل مصلحة الإنعاش وفق تعليمات دقيقة حول استعمال المجموعة التركيبية للأدوية (Kit) الخاصة بالتسمم بالعقرب (الرسم التوضيحي).

التعرف على المرضى المصابين بالتسمم : بالنسبة للسعة العقرب يتم التعرف على المرضى المصابين بالتسمم في أقرب وقت ممكن من خلال فرز المرضى حسب الرسم التوضيحي، إثر ظهور علامات تنـبئ بتطور الحالة في اتجاه الخطورة، ويمكن هذا الفرز من تقليص مدة وصول المرضى المصابين بالتسمم إلى المستشفيات وكذا تفادي اكتظاظ المستعجلات بالمرضى غير المصابين بالتسمم.
التكفل بالمرضى : تعتبر المعطيات المرضية، السريرية والعلاجية العلمية المتوفرة في السنوات الأخيرة دليلا واضحا على تقنين منهجية التكفل بالمريض المصاب بالتسمم الناتج عن لسعة العقرب. هذا التكفل يتطلب:
- ضرورة حضور طبيب الإنعاش و طبيب الأطفال إذا تعلق الأمر بطفل، وفي حالة عدم وجودهما فلابد من وجود طبيب عام مكون لهذا الغرض في جميع الجهات التي تعرف وفيات كثيرة. كما يجب تقوية برنامج المداومة الطبية في الفترة ما بين ماي وشتنبر.
- ضرورة توفر أجهزة قياس الثوابت الحيوية للجسم (جهاز قياس الحرارة، السماعة الطبية وجهاز قياس الضغط) بالإضافة إلى معدات الإنعاش (جهاز الأوكسجين، جهاز التنفس الاصطناعي وجهاز أخذ الدم الوريدي...).
- ضرورة مراقبة المريض بالمستشفى عن قرب مع تسجيل مدة استشفائه بالملف الطبي الاستشفائي الخاص.
- توزيع الأدوية الضرورية والأجهزة الطبية الأساسية للتكفل الطبي بحالات التسمم الناتجة عن لسعة العقرب من طرف المركز المغربي لمحاربة التسمم ولليقظة الدوائية، في شكل مجموعة تركيبية للأدوية، هذه الأخيرة لا تشمل العلاج بالمصل المضاد للسعة العقرب، الذي لم يعد معمولا به بالمغرب منذ سنة 2000 بحكم عدم فعاليته و تسببه في أعراض جانبية.

4. التمحيص السريري لحـالات الـوفيـات و الحـالات الناجية بأعجوبة (Audit clinique des cas de décès et des near miss)
بالنسبة لهذه الحالات يجب إحداث لجنة جهوية للتمحيص السريري قصد إظهار الاختلالات ونقائص التكفل الطبي والقيام بالتدخلات الضرورية لتحسين هذا التكفل. ويجرى التمحيص بمعدل مرتين في الشهر ويرسل التقرير إلى المركز المغربي لمحاربة التسمم ولليقظة الدوائية لأجل أخذ القرار الصائب.

5. مشاركة القطاعات الأخرى
تعتبر المشاركة الحيوية لمختلف القطاعات الأخرى (وزارة التربية الوطنية، وزارة الشباب والرياضة، وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، قطاع الجماعات المحلية، مديرية الأشغال العمومية، وزارة الفلاحة و المجتمع المدني...إلـخ.) ضرورية في إنجاح هذه الاستراتيجية.


خاتمة

عرفت لسعات العقرب تطورا مهما منذ وضع الاستراتجية الوطنية في 2001، فبفضل آلية الإعلام الخاصة سجل المركز الوطني ارتفاعا مهما لعدد اللسعات المعلن عنها و التي بلغت أزيد من 30000 حالة سنويا بالإضافة إلى انخفاض في نسبة الوفيات وذلك  بفضل توحيد منهجية التكفل بالمصابين مع تزويد مصالح الإنعاش بالأدوية الخاصة للعلاج المستعجل "المجموعة التركيبية" و إنشاء منهجية لتحديد الخلل في العلاج وتداركه "التحميص السريري"، كل هذه المجهودات الجبارة من طرف وزارة الصحة أسفرت عن نتائج مرضية ولكن غير كافية مما يستوجب المشاركة الحيوية لمختلف القطاعات الأخرى للحد من الآثار السلبية لهذه الآفة.

 

المراجع
1.    Vachon M. Etudes sur le scorpion. Institut Pasteur d’Alger 1952 ; 482, 1.
2.    Touloun O, Boumezzough Z, Slimani T. Nouvelles données sur la répartition et l’écologie des scorpions des zones arides du Haouz et Souss (Maroc). REV. FAC SCI MAR 1997 ; 9 : 7-20.
3.    Ismail M and Abd-Elsalam MA. Serotherapy of scorpion envenoming: Pharmacokinetics of antivenoms and a critical assessment of their usefulmess. Envenomings and their treatments. Fondation Marcel MérieuxLyon: Eds C Bon and M. Goyffon 1996
4.    Bahraoui EM. Immunochemistry of scorpion toxins Immunogenicity of peptide 19-28 a model of an accessible and relatively rigid region. Eur J Biochem 1987; 167(2): 371-51.
5.    Soulaymani R, Faraj Z, Semlali I, Khattabi A, Skalli S, Benkirane R et al. Epidémiologie des piqûres de scorpion au Maroc. Rev. Epidemiol. Santé Pub. 2002 ; 50 : 341-347.
6.    Goyffon M, Vachon M, Broglio N. Epidemiological and clinical characteristics of the scorpion envenomation in Tunisia. Toxicon 1982 ; Volume 20, Issue 1, 337-344
7.    Bahloul M, Kallel H, Rekik N, Benhamida C, Chelly H, Bouaziz M. Atteintes cardio vasculaires lors d’envenimation scorpionique grave : Mecanismes et physiopathologie. Presse Med. 2005 ; 34: 115-20.
8.    Calderon-Aranda ES and al. Scorpion stings and their treatment in Mexico.Envenomings and their treatments. Fondation Marcel Mérieux. Lyon: Eds C Bon and M Goyffon 1996.
9.    Soulaymani Bencheikh R et al. «Les piqûres et les envenimations scorpioniques au niveau de la popultion de Khouribga (Maroc). Bull Soc Pathol Exot, 2005 ; 98, 1, 36-40.
10.    Soulaymani R, Faraj Z, Semlali I, Ouammi L, Badri M.Stratégie nationale de lutte contre les piqûres et envenimations scorpioniques au Maroc. Application et evaluation.  Bull Soc Pathol Exot, 2003 ; 96, 4, 317-319.
11.    Circulaire Ministerielle du Ministère de la Santé du Royaume du Maroc : la stratégie de la prise en charge des sujets piqués par le scorpion, N°15 DELM/ INH/ CAPM, 17 Mars 1999.
12.    Ismail M. The scorpion envenoming syndrome. Toxicon 1995; 33, 7: 825-58.
13.    Berg RA. Envenomation by the scorpion Centruroideg exilicauda (C sculpturatus): severe and unusual manifestations. Pediatrics 1991; 87, 6: 930-3.
14.    Soulaymani R, Semlali I, Badri M, Soulaymani A Implantation et analyse d’un registre des piqûres de scorpion au Maroc. Rev. Santé publique 2004 ; vol 16, n°3.

تُعرَّف البيلة الدموية بوجود الدم في البول، و هي نوعان: عيانية (macroscopique) و يشتكي عادة منها المريض نفسه، أو مجهرية (microscopique) يتم اكتشافها خلال التحري بغمسية بولية (dépistage par une bandelette urinaire). في جميع الحالات هي عَرَض   (symptôme) ويلزم البحث عن السبب و علاجه.

يعتبر النزف الهضمي من الحالات السائدة نسبيا في أوساط مصالح المستعجلات، و التي تعرض على العيادات الطبية العامة أو المتخصصة، هذه الحالات تسبب ارتباكا وخوفا للمريض و محيطه العائلي لأن رؤية النزف عند عموم الناس توحي بخطر محدق أو نهاية محتومة، و الحقيقة الطبية عكس ذلك لان الغالبية من الحالات تعالج، ويتماثل المريض للشفاء بشرط أن تعرض الحالة بسرعة على الطبيب المعالج أو مصلحة المستعجلات. الهدف: تحسين التنسيق بين مهنيي الصحة و الطبيب المختص في الجهاز الهضمي.


strategie 2015-2016

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18

الشركاء



الالتهاب الكبدي الفيروسي C
سوف تخضع لعملية تنظير القولون
مرض القولون العصبي

من معنا حالياً

3425 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

احصائيات

عدد الزوار:  
4
عدد الصفحات:  
598
روابط دليل المواقع:  
9
عدد الزيارات:  
2168688