يمثل صيام رمضان ركنا أساسيا في الإسلام، ويستقبله المسلمون في كل أنحاء الأرض بشوق كبير وحفاوة بالغة تتجلى في مظاهر عدة من حياتهم من تزيين للبيوت وإعداد للملابس الجديدة وتحضير للمأكولات المتنوعة. تجسيدا  لِما يحتله شهر رمضان من مكانة في قلوبهم .

و على المستوى النفسي يبلغ الشوق مداه متجليا في حرص المرضى الذين يشكون من أحد أمراض القلب (مثل ارتفاع مزمن غير مستقر في ضغط الدم أو مخلفات ذبحة صدرية أو تضيق أو ارتجاع شديد في صمامات القلب أو مرضٍ آخر...) على الصوم دون استشارة طبيب ولا تقديرٍ للمخاطر التي يعرضون أنفسهم لها.

وإسهاماً في عملية التوعية الصحية المعتمدة على دراسات علمية، نسوق هنا أهم الخلاصات التي تم التوصل إليها من خلال الأبحاث والدراسات التي أجريت على مرضى القلب خلال شهر رمضان.

الصوم عادة قديمة تعود لآلاف السنين و هو يمتد عند المسلمين خلال شهر رمضان من طلوع الشمس إلى غروبها و ذلك استشعارا بمعانات من يعيش الفقر و تقربا من الخالق عز وجل. أما الصوم لدى المسيحيين، أرثوذكس وكاثوليك، فهو "الكاريم" و ذلك إحياء لذكرى المسيح عيسى إبان عبوره الصحراء، حين امتد صيامه 40 يوما.

في حين يقتصر الصيام عند اليهود على سبعة أيام بهدف تقوية الروح و التطهر من الذنوب و تذكر المآسي (المحن).

مع اقتراب شهر رمضان المعظم ، تلجأ العديد من النساء الحوامل إلى مراجعة الطبيب، من أجل طرح الأسئلة التالية: هل يؤثر رمضان على نمو الجنين؟ هل يسبب الصوم تشوهات للجنين؟ هل يمكنني الصيام دون أن يشكل ذلك خطرا على الجنين أو على المرأة الحامل؟

كلما حل شهر رمضان إلا وتناسلت الأسئلة حول مجموعة من القضايا الفقهية والتربوية والصحية، ومن هاته الأسئلة :  كيف يمكننا التوفيق بين صيام شهر رمضان وممارسة الأنشطة البدنية ؟  مدة وكثافة التدريبات يجب أن تكون مصممة وفقا لحالة التغذية الخاصة بك، والوضع الترطيب الخاص بك والظروف الخارجية مثل الحرارة والرطوبة. يجب الحرص على عدم تجاوز القدرات الجسمانية الخاصة بك. استهلاك في وجبة السحور السوائل والمواد الغذائية التي تزودك بالطاقة لأنه لن يكون لديك أي خيارات أخرى لتناول الطعام وشرب الماء الذي يعتبر العنصر الأساس لاستعادة الحيوية. الحصص الرياضية مباشرة قبل الإفطار تسمح لتناول الطعام مباشرة بعد الانتهاء من النشاط واستعادة الحيوية. الحصص الرياضية 3 ساعات بعد الإفطار تسمح لك باستعادة وترطيب قبل وأثناء وبعد التمرين. ومع كل هذا، يجب الحصول على قسط كاف من النوم.

أجمعت الأمة على أنه يجب على الصائم الإمساك عن الطعام والشراب، لكنهم اختلفوا في الوسائل الأخرى لاستعمال الأدوية مما لا يؤكل ولا يشرب. وسبب اختلاف الفقهاء في ذلك هو اعتماد بعضهم على القياس انطلاقا من علل ومعاني خولفوا فيها. لكن بعض العلماء يرى أن الأحكام التي تحتاج الأمة إلى معرفتها لا بد أن يبينها الرسول ﷺ بيانا عاما،  ولا بد أن تنقلها الأمة. فلو كان هناك شيء يفطر غير المعروف من الطعام والشراب لبينه النبي ﷺ. فإذا انتفى ذلك علم أن غيرها لا يفطر. والذي نختاره أن وسائل استعمال الأدوية المتعددة سوى تناولها عن طريق الفم جائزة لا تبطل الصوم ومن ذلك: الحقن العضلية، والمستعملة تحت الجلد أو داخله، وقطرات العين والأذن والأنف، و التحاميل الشرجية والمهبلية، والأدوية الجلدية من مراهم وسوائل...أما الحقن الوريدية فمن العلماء المعاصرين من يجيزها ومنهم من يفطر بها، ونرى أن المريض الذي يستلزم علاجا بالحقن الوريدية في حالة تستوجب عليه أن يفطر ويقضي.

سنحاول في هذا العرض بإذن الله أن نجيب على سؤال واحد وهو: ما هي طرق استعمال الأدوية المباحة للصائم، وما هي الطرق المحظورة عليه والتي تفسد صومه؟

و لذلك لا بد من التوقف أولا عند مقدمات تشكل في رأينا الإطار العام للموضوع.


strategie 2015-2016

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18

الشركاء



الالتهاب الكبدي الفيروسي C
سوف تخضع لعملية تنظير القولون
مرض القولون العصبي

من معنا حالياً

2966 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

احصائيات

عدد الزوار:  
4
عدد الصفحات:  
598
روابط دليل المواقع:  
9
عدد الزيارات:  
2166919