تسوس الأسنان (carie dentaire) و أمراض  اللثة (maladies des gencives) تعرف أيضا باسم أمراض الفم الشائعة لأنها تشكل الحصة الأكثر تواثرا لأمراض الفم و الأسنان و تختص هذه الأمراض بعامل مسبب واحد و هو الطلاوة (leucoplasie) أو اللوحة البكتيرية (biofilm).

 

أظهرت التحقيقات الوبائية الوطنية بالمغرب التي أجريت سنة 1991 ثم 1999 زيادة تدهور مؤشر (س.أ.و.) (index CAO)* من 5,25 % إلى 6,25 % للأطفال ذوي سن 12سنة، مقارنة مع مؤشر (س.أ.و) في فرنسا لسنة 1993 الذي لايتعدى 2,07 % لنفس الفئة العمرية. بالنسبة لأمراض اللثة بالمغرب 95 % من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و 44 سنة يشتكون من هذه الأمراض.

في غياب معالجة هذه الأمراض المنتشرة، تحصل مضاعفات عديدة و متفاوتة الخطورة، هناك اضطرابات محلية مثل تعفن الأسنان أو جهوية مثل التهاب النسيج الخلوي للوجه (cellulite) أو ذات التأثير العام كالإصابة بالتهاب المفاصل الحاد    (rhumatisme articulaire aigu).

تظل الوقاية من التسوس و أمراض اللثة الوسيلة الأمثل لتحسين صحة الفم و الأسنان و هي تتطلب معرفة جيدة للبيوفيلم أو الطلاوة و التطور المرضي لهذا الأخير. في الواقع اللوحة البكتيرية هي مجموعة من الجراثيم التي تعيش  داخل الماتريس (matrice dentaire) الغنية بالبوليساكاريد والكليكوبروتيين؛ هاته اللوحة تلازم الواجهة الخارجية للأسنان و اللثة والأجهزة المركبة الموجودة في الفم و تلتصق بسهولة بشقوق سطوح الأضراس. الاستقلاب (métabolisme) البكتيري ينتج الحمض اللكتيكي الذي يقوم بخفض الرقم الهيدروجيني Hp الذي يصل إلى 5،3/5،7 مما يؤدي إلى ذوبان مينا الأسنان (émail des dents).

الصورة 1. نمو سرطاني خلف الضرس الأخير للفك السفلي

تكون اللوحة البكتيرية عادة لينة و لكن في بعض الحالات تصبح صلبة و تسمى القلح (tartre) الذي لا يمكن إزالته إلا في عيادة طبيب الأسنان بوسائل خاصة. بعد تنظيف سليم للفم ب 6 ساعات يتكون اللوح الجرثومي و لا نستطيع إزالته بغسل عادي. المراقبة المستمرة و التحكم الميكانيكي و الكميائي في اللوحة البكتيرية هو الضامن الوحيد لصحة الفم والأسنان.

هناك تدابير وقائية معترف بها الآن عالميا، و تعتمد أساسا على التعليمات التالية:
- الإزالة الفعلية للطلاوة و ذلك بواسطة فرشاة الأسنان مرتين في اليوم.
- استعمال أسلوب مناسب في تنظيف الأسنان و ذلك باستعمال طريقة «باس» التي تمكن من تنظيف الشق بين اللثة و السن، بالإضافة إلى تنظيف السن من كل النواحي و تؤمن أيضا تفعيل الحركة الدموية في اللثة.

يستحسن بالإضافة إلى هذا التنظيف الفعلي بالفرشاة استعمال الوسائل الوقائية التكميلية التي تعتمد بالأساس على تقوية مينا الأسنان بفعل معجون الأسنان أو السنون الغني بالفليور و حتى يكتمل التأثير على اللوحة البكتيرية هنالك وسائل أخرى تكميلية لتنظيف الفم لها أهمية أيضا في صحة الفم و الأسنان ألا وهي استعمال الخيط الفراشي (fil dentaire) لتنظيف ما بين الأضراس، و جهاز تنظيف سطح اللسان الذي هو وسيلة مهمة للتخلص من الرائحة الكريهة في الفم و التي تنتج عن تكاثر جراثيم تلتصق بسطح اللسان.

و أخيرا يمكن التحكم في إلتهاب اللثة و التكاثر الجرثومي في الفم باستعمال العديد من الوسائل الكيميائية و يوجد على رأسها مواد «الكلوريكسيدين» و التي نجدها في السوائل المطهرة للفم (bains de bouche)، معجون الأسنان و مرهمات الفم.
بالمغرب تتخذ السلطات و المنظمات غير الحكومية، تدابيرعدة من أجل تحسين صحة الفم و الأسنان للسكان بطريقة جماعية (توعية الأطفال بالمدارس، أوراش لتكوين الأطر و أنشطة ترفيهية بالنوادي...) إلا أن هذا لا يزال غير كاف.

و لهذا كل العاملين في ميدان الصحة بغض النظر عن مجال تخصصهم، مطالبون بأن يكونوا على علم بأهمية صحة الفم و الأسنان وبتحفيز و توعية المواطنين حول طرق الوصول إلى وقاية مستمر ة لأمراض الفم و الأسنان.

المراجع
1.    بلحاج. نشرة الأوبئة الوطنية . 2000
2.    الجليل تقييم الممارسات والمعارف في مجال الوقاية في مركز فحص و علاج الأسنان بالدار البيضاء. بريد طب الأسنان,نونبر2009
3.    أكسلسن. معدات , طرق و برامج الوقاية. quintessence publishing, edition 2004. جوهر نشر طبعة عام 2004

 


strategie 2015-2016

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18

الشركاء



الالتهاب الكبدي الفيروسي C
سوف تخضع لعملية تنظير القولون
مرض القولون العصبي

من معنا حالياً

2911 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

احصائيات

عدد الزوار:  
4
عدد الصفحات:  
598
روابط دليل المواقع:  
9
عدد الزيارات:  
2166882