يعرف سرطان الفم بكونه نموا غيرَ طبيعي و غير مُتَحَكَّم به للخلايا المُبَطِّنة للتجويف الفمي (الصورة 1). يشمل سرطان الفم الأورام الخبيثة التي تصيب الفم و الشفتين (غالبا الشفة السفلية). يُعَد الرجال أكثر عُرضة للإصابة من النساء، و غالبا ما يصيب سرطان الفم من هم فوق الأربعين.

أعراضه [1] :

1. ظهور قرحة في الفم لا تندمل (ne cicatrise pas) أو تنزف بسهولة.
2. ظهور ورم أو مساحة صغيرة حمراء أو بيضاء بشكل دائم في الفم.
3. صعوبة في المضغ أو البلع.  (الصورة 2).
4. التهاب الحلق.
5. حركة محدودة للسان و الفكين أوالإحساس بضيق عند لبس طَقْم الأسنان الاصطناعية (prothèse dentaire).
6. تخلخل الأسنان المفاجئ.
7. تغيير تناسق الأسنان مع بعضها البعض على كل من الفكين عند غلق الفم بالكامل.
8. نادراً ما يكون الألم أحد أعراض سرطان الفم في مرحلته المبكرة.

الصورة 1. نمو سرطاني خلف الضرس الأخير للفك السفلي
الصورة 1. نمو سرطاني خلف الضرس الأخير للفك السفلي

الصورة 2. نمو سرطاني تحت اللسان
الصورة 2. نمو سرطاني تحت اللسان

أسبابه [4] :

1. التدخين و استعمال التبغ الذي يُمضغ و يُخزن في الفم.
2. تناول القات.
3. شرب الكحول و بما أنه يكون في الغالب مصحوباً بإفراط في التدخين، فإن الجمع بين الإثنين يُشتبه في أنه يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الفم.
4. تدخين السيكار و السبسي «الغَليون pipe  المغربي» الذي يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الشفتين (الصورة 3).

الصورة 3. نمو سرطاني في الجهة الداخلية للحنك الأيمن
الصورة 3. نمو سرطاني في الجهة الداخلية للحنك الأيمن

5. السن الحاد وطاقم الأسنان الغير ملائم. يُهمِل بعض الأشخاص ممن يعانون من وجود أسنان حادة خشنة الذهابَ إلى طبيب الأسنان لتسويتها. إذا السن الحاد الخشن يولِّد احتكاكًا دائمًا باللسان معرضا، بعد مدة، لإصابته بالسرطان.

التشخيص [5، 7، 9] :

مفتاح علاج سرطان الفم هو التشخيص المبكر .يبدأ بنتوء (dentelure) أو تقرحٍ أبيض اللون (ulcération) ويستمر أكثر من أسبوعين دون أن يزول. أمام هذه الحالة، يقوم الطبيب باستئصال عينة من الأنسجة لفحصها مجهريا (الصورة 4).

الصورة 4. استئصال عينة من الأنسجة السرطانية لفحصها مجهريا
الصورة 4. استئصال عينة من الأنسجة السرطانية لفحصها مجهريا

الصفائح البيضاء أو الطَّلاوة الليوكوبلاكيا (Leucoplasie)

كلمة ليوكوبلاكيا تعني «طبقات أو صفائح بيضاء اللون»، وهي حالة تظهر فيها رقعة بيضاء بالفم أو فوق اللسان أو اللثة (الصورة 5).

الصورة 5. طبقات أو صفائح بيضاء اللون في قاع الفم
الصورة 5. طبقات أو صفائح بيضاء اللون في قاع الفم

يمكن أن تصيب الطلاوة أي شخص لكنها أكثر شيوعا عند الرجال المتقدمين قي السن.
الطلاوة أو الليوكوبلاكيا هي أشهر أنواع الآفات قبل السرطانية (prénéoplasiques lésions) التي تظهر بالفم وقد يكون لها عديد من الأسباب، ومنها التهيُّج المتكرر من طرف حاد لإحدى الأسنان أو طقم أسنان مكسور.
ومن الأسباب الأخرى التهيج الناتج عن مضغ التبغ (tabac). وقد يحتاج الأمر لأخذ عينة من الأنسجة النامية لتحليلها بالمختبر وذلك لهدف استبعاد احتمال وجود سرطان في الفم، فإذا تم العثور على سرطان، يجب استئصال الورم جراحيا في الأقسام المتخصصة و بأسرع وقت. 30% من حالات الطلاوة تتحول الى سرطانات الفم.

طرق العلاج [4] :

← الاستئصال الجراحي :
هو أكثر أشكال العلاج انتشارا. ربما قد يشعر المريض بعد العملية بالتعب لمدة أسابيع وربما تنتفخ أنسجة الفم لأسابيع وأكثر إذا اسْتُؤصِلت أيضا العُقَد الليمفاوية (ganglions lymphatiques).
استئصال ورم صغير قد لا يسبب مشاكل دائمة ، لكن استئصال ورم كبير قد يغير قدرة المريض على المضغ و البلع أوالتكلم، كما أن وجه المريض قد يبدو مختلفا ومن الممكن أن يخضع المريض لعميات تجميلية (الصورة 6، 7).

الصورة 6. إاستئصال جراحي للورم من الفك السفلي بالإضافة إلى جبيرة معدنية

الصورة 7. استئصال جراحي للورم من الفك السفلي
الصورة 7. استئصال جراحي للورم من الفك السفلي

← العلاج الإشعاعي :
قد يُلجأ إليه للقضاء على ما تبقى من خلايا سرطانية، ومن أعراضه الجانبية:
• جفاف الفم : يجعل من الصعب على المريض أن يتحدث أو يأكل. شُرب كثير من الماء أومَص مكعَّبات الثلج يساعد على تخفيف الجفاف.
• تسوس الأسنان : الاهتمام بنظافة الفم والأسنان مهم جدا أثناء العلاج للحفاظ على صحة اللثة والأسنان وينصح بتنظيف الأسنان بفرشاة ناعمة واستخدام معجون غني بالفليور، وينصح أيضا بوضع ربع معلقة في كوب من الماء الدافئ وشطف الفم به .
• قرحة بالحلق أو الفم : قد يصف الطبيب للمريض دواء مضادا للقرحة.
• الالتهابات : يسبب جفاف الفم والعلاج الإشعاعي التهابات ومن الأفضل أن يفحص المريض فمه يوميا للبحث عن القرح أو تغيرات وإخبار الطبيب أو الممرضة بذلك.
ومن أجل تجنب هذه المضاعفات المتعلقة بالأسنان واللثة، فإن أطباء الأسنان ينصحون المرضى بمعالجة كافة الأسنان المريضة قبل البدء في حصص العلاج الإشعاعي علما أن خلع الأسنان بعد الحصص الإشعاعية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل نخر عظم الفكين
• تصلب الفك (ankylose) : العلاج الإشعاعي ربما يؤثر على عضلات المضغ ويجعل من الصعب فتح الفم، ولتجنب تصلب الفك يقوم المريض بتمرين لعضلات الفم بفتحه وغلقه 20 مرة 3 مرات في اليوم.
• مشاكل مع طقم الأسنان : العلاج الإشعاعي يغير أنسجة الفم وبالتالي طقم الأسنان لا يصبح ملائما وبسبب التقرحات. بعض المرضى لايستطيعون لبس الطاقم لمدة سنة كاملة بعد العلاج.
• تغير في حاسة التذوق والشم : خلال فترة العلاج يصبح طعم الأكل مختلفا.

← العلاج الكيميائي:
يعد العلاج الكيميائي مفيدا إذا اعتقد الطبيب أن الورم قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

الوقاية [2، 3، 8] :

يشكل سرطان الفم واللسان حوالي 8% من جميع أنواع السرطان، وأغلبها يمكن الوقاية منه أو شفاؤه تماما إذا عولج مبكرا .
اتبع الخطوات التالية كي تساعدك في الوقاية من سرطان الفم :
- أقلع عن التدخين.
- توقف عن مضغ التبغ.
- امتنع عن المشروبات الكحولية.
- إصلاح الأسنان المكسورة أو الشاذة و التركيبات السنية أو أطقم الأسنان السيئة.
- تجنب عض الخد و الشفة.
- علاج الفطريات مثل المبيضات البيض (Candida albicans).
- التغذية السليمة والإكثار من تناول الفواكه والخضار الطازجة (القرع، السبانخ، الجزر) لضمان الحصول على فيتامين A و لأنها غنية بمانعات التأكسد والبيتا كاروتين.
- التقليل من الأطعمة الحارة والمحتوية على التوابل.
- وضع واق للشفاه (زبدة كاكاو).
- قم بزيارة طبيب الأسنان على الفور إذا اكتشفت وجود بقعة بيضاء أو ذات صبغة غريبة أو قرحة لا تلتئم بعد مرور أسبوعين أو نتوء غير عادي في الفم أو فوق الشفتين أو اللسان.

دور طبيب الأسنان [2، 3، 8] :

- التأكيد على الإقلاع عن العادات السيئة.
- متابعة الآفات قبل المسرطنة
- إزالة كل ماقد يسبب تدهورا في حالة الأنسجة: أسنان حادة، أطقم أسنان سيئة.
- التشخيص المبكر للحالات القبل مسرطنة.
- مساعدة المرضى في التأقلم مع مخلفات العمليات الجراحية و العلاجات الإشعاعية و الكيميائية:
- علاجات لتيبس و جفاف الفم.
- علاجات وقائية غنية بالفليور.
- صنع ووضع أطقم أسنان خاصة لتعويض فقدان الأنسجة.
- مساعدة نفسية للمريض للتأقلم مع هذا المرض الخبيث.


Résumé :

Les cancers de la cavité buccale appartiennent aux groupes des cancers de voies aéro-digestives  supérieures, avec les cancers du pharynx, du larynx et des fosses nasales. Ils sont essentiellement représentés par les carcinomes épidermoides. Ces cancers sont largement attribuables à la consommation du tabac et d’alcool. On attribue au tabac 90% des cancers de la cavité buccale chez les hommes, sa contribution parait moindre chez la femme. En terme de prévention, il parait important d’agir sur les facteurs de risques et l’incitation à la détection précoce des lésions suspectes par les professionnels de santé et notamment les chirurgiens dentistes. Mots clés : Cancer de la cavité buccale, carcinome épidermoide, leucoplasie.


قائمة المراجع

1. AUPERIN A, HILL C, «Epidémiologie des carcinomes des voies aérodigistives supérieures » Cancer Radio. Therap. 2005; 9:1-7
2. DJOUADI-ARAMAF, DUFFORT J.F, BARTHET P, « Le chirurgien dentiste face au tabagisme » J Parodontol Implantol Orale 2001 ; 20,1 : 41-50
3. Gleskey, « Programmes et politiques de désaccoutumance au tabac à la faculté de Médecine Dentaire de l’Université de Manitoba ». J Can Dent Assoc 2001 ; 67 : 145-148.
4. I. Barthélémy,  « Cancers de la cavité buccale. Préambule, épidémiologie, étude clinique », EMC-Stomatologie 1 (2005) 277–294
5. J.B. Epstein,  «Analysis of oral lesion biopsies identified and evaluated by visual examination, chemiluminescence and toluidine blue » , Oral Oncology (2008) 44, 538– 544
6. Rohan R Walvekar, «Verrucous carcinoma of the oral cavity: A clinical and pathological study of 101 cases», Oral Oncology (2009) 45, 47– 51
7. Ravi Mehrotra, «The use of an oral brush biopsy without computer-assisted analysis in the evaluation of oral lesions: a study of 94 patients» , Oral Surg Oral Med Oral Pathol Oral Radiol Endod 2008; 106:246-53)
8. SANDHU S.H, « Guide  pratique  sur  la  désaccoutumance  au  tabac  dans  les  cabinets dentaires» J Can Dent Assoc 2001 ; 67 : 153-157
9. S. Suhas, «Application of the micronucleus test to exfoliated epithelial cells from the oral cavity of beedi smokers, a high-risk group for oral cancer», Mutation Research 561 (2004) 15–21
10. SUDBO, J ET COLL.DNA, «content as a prognostic marker in patients with oral leukoplakia » , N Engl J Med 2001; 344: 1270-8.


strategie 2015-2016

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18

الشركاء



الالتهاب الكبدي الفيروسي C
سوف تخضع لعملية تنظير القولون
مرض القولون العصبي

من معنا حالياً

2995 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

احصائيات

عدد الزوار:  
4
عدد الصفحات:  
598
روابط دليل المواقع:  
9
عدد الزيارات:  
2166934