ذ. محمد البياز
اختصاصي الأمراض التنفسية و أمراض النوم
مصلحة الأمراض الصدرية المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس
عدد 1 - دجنبر 2011

الربو مرض شديد الانتشار يصيب 1 إلى 18 بالمائة من السكان و يُعَرف بكونه مرضا التهابيا مزمنا يصيب القصبات الهوائية ويتميز بنوبات حادة متكررة على شكل صعوبة في التنفس أو ضيق في الصدر أو صفير أو سعال. هذه الأعراض قابلة للتراجع تلقائيا أو بعد إعطاء العلاج المناسب، كما يمكن أن تؤدي إلى الوفاة في غياب العلاج.

I. الفيزيولوجيا المرضية :

إن ما يميزالربو هو وجود انسداد قصبي (obstruction bronchique) بسبب الالتهاب المزمن الناتج عن تفاعل عوامل مؤهبة (facteurs prédisposants) وراثية و عوامل مساعدة (facteurs favorisants) بيئية. هذا الالتهاب يكون مصحوبا بفرط تفاعلية قصبي (hyper-réactivité bronchique) متسببا في نوبات متكررة من الالتهاب الحاد و التشنج القصبي (bronchoconstriction) عند التعرض لعوامل مثيرة (facteurs déclenchants) لاتختلف كثيرا عن العوامل المساعدة.

1. العوامل المؤهبة: هي بالأساس عوامل وراثية مهيئة للمرض. هذه العوامل تتمثل في أمرين:
تأهب للأرجية أو للحساسية (atopie) و هو قابلية التفاعل مع مستأرجات تنفسية (pneumallergènes).
تأهب لفرط تفاعلية قصبي غيرنوعي وهو قابلية للتفاعل المفرط مع مهيجات مختلفة ليست بالضرورة ذات طابع أرجي.
هذا التأهب و فرط التفاعلية القصبي يتطلبان عوامل مساعدة لتكوّن المرض و عوامل مثيرة لإظهار النوبات و أعراضها.

2. العوامل المساعدة أو المثيرة:
وهي بالأساس عوامل بيئية و أهمها المستأرجات التنفسية التي تشمل بالأساس القراديات (acariens) الموجودة في غبار المنزل و حبوب اللقاح. لكن هناك عوامل أخرى مثيرة غير نوعية تشمل المهيجات (irritants) مثل التلوث الخارجي (دخان السيارات، دخان المصانع...)، أوالتلوث الداخلي (دخان السجائرعند المدخنين، التدخين اللاإرادي...)، الروائح (العطر، الطهي...)، التغيرات الجوية... كما توجد عوامل لها دورمثير للنوبات أكثر من دورها المساعد في تكون المرض من أهمها التعفنات التنفسية خاصة الفيروسية منها، العوامل النفسية والقيام بالجهد.

II. المظاهر السريرية للربو:

1. نوبة الربو المعهودة (épisode d’asthme typique): نموذج الوصف (forme descriptive) : نوبة متوسطة الشدة عند مراهق أو إنسان  بالغ كما وصفهاالعالم «لاينيك»:

أ. بوادر النوبة : يسبق ظهور النوبة بوادر على شكل عطاس، سعال تشنجي، حكة وسيلان في الأنف، تطبل في البطن، غثيان، وألم في الرأس. هذه البوادر ليست ملازمة لكل النوبات و قد تكون منعزلة أو مجتمعة.

ب. مراحل النوبة : بداية النوبة تكون غالبا فجائية بعد التعرض لعامل مثير أو من دون أي عامل واضح. تحصل النوبة غالبا مساء أو في الصباح الباكر متسببة في إيقاظ المريض أو في تعطيله عن الحركة وتمرعادة عبر مرحلتين:
- المرحلة الأولى «الجافة» : يتوقف المريض عن الحركة في وضعية الجلوس، مستشعرا عدم القدرة على إفراغ رئتيه و باحثا عن  نَفَس من الهواء. يكون المريض غالبا متوترا و متصببا عرقا مع الإحساس بانقباض صدري (constriction thoracique) و ضيق نفس زفيري (dyspnée expiratoire) على شكل شهيق قصير متبوع بزفير نشط، مطول، مصحوب بأزيز(wheezing) أو صفيرمسموع (sifflements).
الفحص السريري : يظهرعلامات مجاهدة تنفسية (lutte respiratoire) باستعمال العضلات التنفسية الإضافية (تبعيد وربي (tirage intercostal)، فوق قصي (sus sternal)، أو فوق ترقوي sus claviculaire) وتكون مقترنة  بتوسع صدري و فرط رنين(hypersonorité) عند قرع الصدر(percussion) و نقص في التنفس الحويصلي (murmure vésiculaire) عند استعمال المجس مصحوب بصلصلة صفيرية (râles sibilants) زفيرية أو في الزمنين التنفسيين. هذه العلامات تكون شاملة للحقلين الرئويين.
- المرحلة الثانية « النزلية» (catharrale) : تبلغ أقصى حدتها خلال 30 إلى 60 دقيقة و تتميز بودمة (œdème) و فرط إفراز قصبي متسببة في صفير زفيري مسموع، ثم يصبح التنفس أسهل بعد بصق المريض لبلغم لزج وسهل الالتصاق يشبه اللؤلؤ الرمادي ويسمى بالبصاق اللؤلئي ل «لايبنبك». يشعر المريض بعد ذلك بارتياح و غالبا ما يخلد للنوم.

2. أهم النماذج السريرية :

النماذج العرضية (formes symptomatiques):
نماذج حسب شدة أعراض النوبات : النوبات الخفيفة تكون بأعراض قصيرة متقطعة تتراجع تلقائيا في بعض الأحيان و قد تمر من دون أن يستشعرها  المريض. أما النوبات الشديدة أوفي الحالات القصوى مايسمى بالربو الحاد الشديد (asthme aigu grave) فهي أزمات مقاومة للعلاج المعتاد وتؤدي إلى قصور تنفسي حاد يهدد حياة المريض.
الربو قليل أو عديم الأعراض : و يتعلق الأمر غالبا بالربو الموسمي خارج الموسم الطلعي (saison pollinique) أو في حالة الابتعاد عن البيئة الأرجية (المحسسة).
الربو ذو العرض الوحيد : (monosymptomatique) قد تكون الأعراض منعزلة على شكل سعال (سعال معادل للربوéquivalent d’asthme) أو انقباض صدري من دون اي علامات أخرى.

نماذج حسب العوامل المساعدة :
الربو الموسمي : (asthme saisonnier) في حالة الحساسية لغبار الطلع أو للعفن تكون المظاهر السريرية مرتبطة بالموسم الطلعي مع تراجع أو اختفاء للأعراض خلال باقي السنة. يوجد في الغالب التهاب للأنف و الملتحمة مصاحب للربو، وللاستقصاء الأرجي (enquête allergologique) دور كبير في هذه الحالة في التشخيص السببي (diagnostic étiologique).
ربو الجهد : (asthme d’effort) في هذا النوع من الربو يظهرتشنج قصبي من 5 إلى 30 دقيقة بعد توقف الجهد. هذا الربو قابل للتراجع تلقائيا أو بالعلاج.
الربو المهني : (asthme professionnel) هذا الربو يُكتسب في الوسط المهني وغالبا ما يكون غير مشخص من ذي قبل. يكون تشخيص المرض و ربطه بظروف مزاولة المهنة صعبا و معقدا.
الربو الداخلي المنشأ : (asthme intrinséque) الذي ينشأ بآلية غير أرجية و هو قليل الانتشار و يظهرغالبا في سن متأخرة وعادة يكون شديدا متطلبا لعلاجات متكررة بالكورتيكويد بحيث قد يصبح متعلقا بالكورتيكويد (corticodépendant)، وتكون الاختبارات الجلدية للحساسية سلبية في الغالب. تشمل هذه  الفئة من الربو: ربو الأسبرين الذي يصحبه داء السلائل الأنفي (polypose nasale) و عدم تحمل استعمال الأسبرين، ربو التهاب الأوعية الدموية (vascularite) المتواجد في متلازمة (syndrome) شورك و سطراوس والتهاب حوائط الشريان المعقود (périatérite noueuse).

نماذج حسب السن :
ربو الرضيع : تشخيصه صعب قبل سن 3 سنوات ويُعتمد في حالة حدوث 3 نوبات من ضيق النفس والصفير قبل سن السنتين و يكون العامل المثير في الغالب فيروسيا و المضاعفات كثيرة إذا لم يتم علاجه ( تشوهات صدرية ، خلل في النمو...).
ربو المسن : يكون غالبا شديدا، متعلقا بالكورتيكويد و هذا يحثنا على البحث على سبب داخلي المنشأ. في هذا السن يكون التشخيص التفريقي (diagnostic différentiel) مع الالتهاب القصبي الانسدادي المزمن (bronchopneumopathie chronique obstructive) صعبا.

نماذج تطورية : (formes évolutives)
يتطورالمرض حسب بيئة المريض و العلاج الأساس (traitement de fond). يمكن أن يبقى المرض خفيفا لسنوات كما يمكن أن يتدهور متسببا في بعض الأحيان في خلل انسدادي قصبي غيرعكوس ( trouble ventilatoire obstructif non réversible). هذا التطور يلاحظ في حالة الربو القديم الغير متحكم فيه أو عندما يكون المريض معرضا لبيئة غير مناسبة.

نماذج حسب المضاعفات :
المضاعفات الحادة  :  تشمل استرواح  الصدر (pneumothorax) أواسترواح المنصف (pneumomédiastin) و هوأكثر انتشارا عند الأطفال و يمكن أن يوجد في حالة نوبة الربو و إن كانت خفيفة الحدة. تشمل المضاعفات الالتهاب القصبي الحاد (bronchite aigue) الذي يصعب التفريق بين دوره المثير للأزمة أوكونه من المضاعفات. كما يمكن أن يحدث خلل للتهوية (atélectasie) بسبب سدادة مخاطية (bouchon muqueux).
المضاعفات المزمنة : أصبحت نادرة و تكون على شكل تشوهات صدرية كالحداب (cyphose) عند الرضيع والطفل أو تشوهات برميلية (en tonneau) عند البالغ أو على شكل خلل  في النموعند الطفل أوإعاقة تنفسية مع قصور تنفسي مزمن.
المضاعفات العلاجية : تشمل بالأساس مضاعفات العلاج القشراني الطويل الأمد (corticothérapie au long cours)  خاصة بسبب الاستطباب الذاتي (automédication) من دون استشارة طبية. و تشمل هذه المضاعفات: القصورالكظري الحاد (Insuffisance surrénale aiguë) ومضاعفات أخرى مزمنة كارتفاع الضغط الدموي، داء السكري، متلازمة «كوشينغ» والخلل الكهرلي (électrolytique) (نقص كمية البوتاسيوم و المنغنيزيوم في الدم).

III. تشخيص المرض

يمر عبر استفسار دقيق للمريض وفحص سريري شامل قبل المرور إلى الاختبارات المكملة (examens complémentaires).

1. استفسارالمريض : يعد مرحلة أساسية تهدف للبحث عن وجود استعداد أرجي عائلي أو شخصي كأعراض الحساسية (الأنف، العين أو الجلد) أو حالات ربو عائلية. كما يبحث عن عوامل مثيرة خصوصا البيئية منها كظروف السكن والعوامل المهنية و التلوث. و يعمل الطبيب على التأكد من أعراض الربو و مظاهره السريرية و توضيح الظاهر منها والخفي.

2. الفحص السريري : يلعب دورا أساسيا خاصة عندما يكون المريض في حالة نوبة مما يجعل التشخيص سهلا آنذاك. نبحث بالفحص عن علامات المرض (انظر نوبة الربو المعهودة)  ونحدد معايير قوة النوبة (signes de gravité). عند غياب أعراض النوبة المرضية تكون علامات الفحص في الغالب قليلة. قد يظهرالفحص في الحالات المتأخرة للمرض تشوهات صدرية أو مضاعفات أخرى.

3. الاستقصاء الوظيفي التنفسي : (exploration fonctionelle respiratoire) إن قياس الوظيفة التنفسية مرحلة أساسية لتشخيص المرض و خاصة في غياب العلامات السريرية المعهودة .
جهاز قياس الصبيب الزفيري الأقصى : (minidébimètre de pointe) وهوجهاز صغير يجب توفره عند كل الأطباء نظرا لسهولة استعماله و قلة تكلفته و الذي يمكن من قياس الصبيب الزفيري الأقصى ص.ز.أ (Débit expiratoire de pointe DEP). هذا الصبيب  يكون منخفضا في حالة الربو الشديد أو المتوسط. كما يمكن تقييم استجابة الانسداد القصبي لموسعات القصبات (bronchodilatateurs)  في هاته الحالات. يمكن أيضا قياس التغيرات الصبيبية بين الصباح و المساء عن طريق الصيغة:


إذا كان الحاصل أكبر من 20 في المائة فإن هذا يساعد على تشخيص المرض و يُمَكن الجهاز أيضا من المراقبة المستمرة للمريض.
لكن هذا الجهاز ليس كافيا للتشخيص في الحالات القليلة الأعراض أوعند عدم وضوح ارتباطها بمرض الربو، كما أنه لا يغني عن تقييم الوظيفة التنفسية للمريض بجهاز قياس النَّفَس خاصة قبل بداية العلاج.
جهاز قياس النَّفَس : (spirométrie) يثبت تشخيص مرض الربو عندما يظهر وجود خلل تهوية انسدادي (Trouble ventilatoire obstructif) بانخفاض قيمة معامل «تيفينو» (VEMS/CVF) لأقل من 0,70. يكون هذا الخلل عكوسا (réversible) بعد استعمال موسعات القصبات في حالة مرض الربو. في بعض الأحيان يكون القياس عاديا حيث نلجأ إلى اختبار استثارة قصبية غير نوعية (Test de provocation bronchique non spécifique) للبحث عن فرط التفاعلية القصبي غير النوعي.

IV. التشخيص التفريقي : «كل ما يؤدي إلى صفيرصدري ليس بالضروري ربوا»

عند الطفل و الرضيع : عند أدنى شك يجب القيام بأشعة للصدر للبحث عن وجود جسم غريب قصبي أو الآثار الرئوية للتعفنات الفيروسية الشديدة أو انسداد القصبات الهوائية بالسدادات المخاطية أوالصديد.
عند البالغ : يجب التفريق بالخصوص بين الربو و مرض الالتهاب القصبي الانسدادي المزمن الذي يصيب المدخنين لكن قياس النفس يمكن من الفصل بينهما. هناك أمراض أخرى صعبة التشخيص كالأورام، تضخم الغدد المنصفية، السدادات القصبية بالمخاط أو الصديد أو القوالب (moules) القصبية ذات الرئة التحسسية (pneumopathie d’hypersensibilité)، الخلل الوظيفي للحبال الصوتية (dysfonctionnement des cordes vocales) والاعتلالات القلبية اليسرى (cardiopathies gauches).

V. التشخيص السببي

يعتمد على استفسار المريض عن العوامل المساعدة أو المهيجة وخاصة البيئية منها التي يتعرض لها كالغبار، الملوثات، أو غير البيئية كالجهد. تمكن الاختبارات الجلدية للحساسية مُكملَة باختبارات بيولوجية من معرفة نوع المستأرج المسبب للمرض إذا كانت نتائجها موجبة ومتلائمة مع الأعراض السريرية.  

VI. علاج الربو

إنه من الأهمية بمكان التفريق بين :
- العلاج الأساس الذي يهدف إلى التحكم في المرض و حماية المريض من النوبات من خلال معالجة الالتهاب المزمن.
- و علاج النوبات الذي يهدف إلى علاج الأعراض الحادة دون التأثيرالمباشرفي تطور المرض.

1. العلاج الأساس : يتضمن جانبا دوائيا مهما و لكن هناك جانبا غيرَ دوائي لا يقل أهمية و هو تهييئ البيئة المحيطة بالمريض لتجنب ظهورالأعراض خاصة عن طريق التحكم في المستأرجات (القراديات، حبوب اللقاح) و المهيجات البيئية. هناك علاج يستعمل في حالات خاصة مقننة و هو العلاج المناعي المخصص (Immunothérapie spécifique) الذي يتطلب استعماله معايير دقيقة تحد من استعماله على نطاق واسع.

أ. الأدوية المستعملة : إن الأدوية المستعملة حاليا تمكن بشكل كبيرمن التحكم في مرض الربو و تطوره و تشتمل على :
-    الكورتيكويد المستنشق (corticoïde inhalé) يتضمن 3 أشكال رئيسة وهي بيكلوميتازون، فلوتيكازون، بيديزونيد.
-    موسعات القصبات الهوائية ذات المفعول طويل الأمد (م.ط.أ) (bronchodilatateur à longue durée d’action): سالميترول، فورموتيرول.
-    أدوية مركبة تجمع بين النوعين السابقين.
-    أدوية أخرى أقل أهمية كمضادات اللوكوتريين و التيوفليين.

ب. طرق الاستعمال : يتميز مرض الربو بإمكانية إيصال الدواء مباشرة إلى موضع المرض باستنشاقه عبر الفم بواسطة البخاخ أو وسائل أحدث تجنب المريض الأعراض الثانوية الناتجة عن تناول الدواء بابتلاعه عبر الفم أوبالحقن. لهذا لاتستعمل الحبوب أوالحقن إلا في حالات خاصة كالنوبات القوية. و للاستنشاق عبر الفم تستعمل عدة وسائل (اللوحة 2) تتطلب تدريبا خاصا من الطبيب للمريض حتى يصل الدواء لموضع التأثير العلاجي.

- البخاخ (spray) : يمكن أن يستنشق الدواء مباشرة بشرط أن يتعلم المريض الطريقة الصحيحة للاستعمال وخاصة التزامن بين الضغط على البخاخ و الاستنشاق، و إلا يجب استعمال غرفة الاستنشاق (chambre d’inhalation) التي تركب في البخاخ قبل الاستنشاق.
- أنظمة الإفراز السريع : توريوهالير (turbuhaler) أو نظام ديسكوس أو نظام كبسولات المسحوق الجاف (gélules à poudre sèche). هذه الأنظمة تمكن من تجنب ضرورة تزامن كامل بين الضغط على البخاخ و الاستنشاق.
- نظام الإرذاذ (nébulisation) : يمكن من تحويل الدواء السائل إلى قطيرات متطايرة قابلة للاستنشاق بفعل ضغط الهواء و الذي يستعمل فقط في الحالات القوية التي لا يستطيع المريض خلالها استعمال البخاخ بسهولة.

يوضح الجدول 1 الترتيب المعتمدعالميا في مقدار الجرعات المستعملة لاستنشاق كل نوع من الكورتيكويد :

كما حددت التعليمات الدولية المعتمدة 5 مستويات علاجية   (niveaux thérapeutiques) للمرض موضحة نوعية الدواء و الجرعات المستعملة في الجدول 2:

ج. كيفية استعمال الأدوية :
إنه من الضروري أن تحترم التعليمات الدولية التي اتفقت عليها الجمعيات العلمية معتمدة على أحدث الدراسات في هذا المجال.  يقوم الطبيب في مرحلة أولى بتقييم درجة شدة المرض (stade de sévérité) و ذلك باستعمال معايير سريرية ووظيفية تنفسية على المنوال المبين في الجدول 3، لكن هذه المعايير لاتستعمل إلا عند المريض الذي لم يسبق له من قبل تناول العلاج الأساس أو لم يتناوله بالكمية و المدة المعتمدتين.

في الدرجة الأولى من شدة المرض يكتفى بالموسعات للقصبات عند الضرورة و في الحالات الأخرى يعطى مركب كورتيكويد مستنشق وموسع قصبات م.ق.ط.أ بجرعة خفيفة ثم يُقَيم التحكم في المرض بعد 3 أشهر.
تقييم التحكم في المرض : يقوم الطبيب بهذا التقييم بعد 3 أشهر من تناول العلاج الأساس بالجرعة الكافية المعتمدة و بدون انقطاع بناء على معاييرالتحكم (critères de contrôle) التي تمكن من تحديد 3 مستويات (niveaux de contrôle) للتحكم. يعتبر التحكم كليا في مرض الربوفي حالة وجود كل المعايير التالية (الجدول 4):

1. أعراض نهارية أسبوعية : نوبتين على الأكثر.
2. عدم وجود أعراض ليلية.
3. نشاط  جسمي عادي.
4. استعمال أسبوعي لموسعات القصبات: مرتين على الأكثر.
5. وظيفة تنفسية عادية VEMS أو DEP.
6. عدم تدهور حالة المريض خلال الأسبوع الأخير.
- في حالة الربو الغير المتحكم فيه جزئيا أو كليا : يجب الانتقال من المستوى العلاجي المتبع إلى المستوى الأعلى الموالي.
- في حالة الربو المتحكم فيه كليا : يصف الطبيب المستوى العلاجي الأدنى إذا تم التحكم في المرض كليا 3 أشهر على الأقل و يستمر الطبيب في مراقبة المريض كل 3 أشهر مع اتباع نفس المعايير للانتقال في السلم العلاجي و لا يسمح بالتوقف عن استعمال الكورتيكويد المستنشق إلا بعد التحكم الكلي في المرض سنة كاملة مع استعمال منتظم للكورتيكويد بجرعة خفيفة.

2. علاج النوبات :

أ. الأدوية المستعملة :
- موسعات القصبات ذات المفعول قصير الأمد ( م.ق.ق.أ)   (bronchodilatateur à action courte) المستنشقة عبر الفم مثل سالبوتامول (salbutamol) وتيربيتالين (terbulatine).
- الكورتيكويد عن طريق الفم  يستعمل بجرعة 0.75 مغ/كغ/يوم لمدة قصيرة بين 5 و 10 أيام و باستشارة طبية.

ب. كيفية استعمال الأدوية :
المرحلة الأولى : يتم تقييم قوة النوبة (gravité de l’épisode) بناء على معايير سريرية ووظيفية تمكن من تقسيم النوبات إلى نوبة خفيفة، متوسطة أو قوية حسب الجدول 5.

يكون العلاج منهجيا حسب قوة النوبة كما هو مبين في الجدولين 6 و 7 و في كل الأحوال يجب البحث عن عوامل مثيرة للنوبات يمكن علاجها كالأسباب التعفنية.

بصفة عامة :
إن مرض الربو مرض مزمن يمكن التحكم فيه بالإمكانيات الحالية الدوائية بشرط حسن استعمالها و التقيد بالتعليمات العالمية المبنية على أسس علمية في هذا المجال. و لا ننسى الجانب التربوي الصحي الضروري سواء لتجنب الأعراض السريرية من تنظيم للمجال البيئي أو للمحافظة على النظام الدوائي.

المراجع

1. Pocket Guide for Asthma Management and Prevention Global Initiative of Asthma GINA  http://www.ginasthma.com.
2. Cours de pathologie respiratoire et synthèse thérapeutique du service de pneumologie du CHU de Fès http://www.anfas-assoc.com.
3. GINA Report, Global Strategy for Asthma Management and Prevention  update 2010  http://www.ginasthma.com
4. Mandhane PJ, Greene JM, Sears MR : Airway hyperresponsiveness and smoking, but not atopy, are associated with moderate and severe-persistent respiratory disease: analysis of a longitudinal birth cohort. Eur Respir J2005 ; 26 : 18s.
5. Sévérité de l’asthme selon GINA : quels facteurs prédictifs ? quel lien avec les hospitalisations ? Revue des Maladies Respiratoires Vol 23, N° 1-C2  - février 2006 p. 17.
6. Global strategy for asthma management and prevention. Bethesda, MD: National Institutes of Health. National Heart, Lung and Blood Institute. Révisée en 2006. www.ginasthma.com.
7. Ait-Khaled N, Enarson D. Chiang C-Y, Marks G, Bissell K. Guide pour la prise en charge de l’asthme. Mesures standardisées essentielles. 3ème édition. Paris, France, Union Internationale Contre la Tuberculose et les Maladies Respiratoires, 2008.
8. Aït-Khaled N, Enarson DA et al. Treatment outcome of asthma after one year follow-up in health centres of several developing countries. Int J Tuberc Lung Dis. 2006 Aug;10(8):911-6.
9. Le GINA 2006 et l’asthme : quoi de neuf en thérapeutique par rapport aux éditions antérieures ?GINA 2006 and asthma: What’s new in therapy since previous editions? Revue Française d’Allergologie et d’Immunologie Clinique Volume 47, Issue 8, December 2007, Pages 492-500.
10. Berry M, Morgan A, Shaw DE, Parker D, Green R, Brightling C, Bradding P, Wardlaw AJ, Pavord ID. Pathological features and inhaled corticosteroid response of eosinophilic and non-eosinophilic asthma. Thorax 2007;62:1043-9.
11. Gibson PG, Simpson JL, Saltos N. Heterogeneity of airway inflammation in persistent asthma: evidence of neutrophilic inflammation and increased sputum interleukin-8. Chest 2001;119:1329-36.
12. Wenzel SE, Schwartz LB, Langmack EL, Halliday JL, Trudeau JB, Gibbs RL, Chu HW. Evidence that severe asthma can be divided pathologically into two inflammatory subtypes with distinct physiologic and clinical characteristics. Am J Respir Crit Care Med 1999;160:1001-8.
13. ANAES.  Recommandations pour le suivi médical des patients asthmatiques adultes et adolescents. septembre 2004
14. Haute Autorité de Santé. Insuffisance respiratoire chronique grave secondaire à un asthme. Mars 2010.
15. Cours de pathologie respiratoire du service de pneumologie du CHU Hassan II de Fès version 2010 www.anfas-assoc.com
16. Cours de synthèse thérapeutique du service de pneumologie du CHU Hassan II de Fès version 2011 www.facebook.com/elbiazem

{relatednews}


strategie 2015-2016

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18

الشركاء



الالتهاب الكبدي الفيروسي C
سوف تخضع لعملية تنظير القولون
مرض القولون العصبي

من معنا حالياً

2933 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

احصائيات

عدد الزوار:  
4
عدد الصفحات:  
598
روابط دليل المواقع:  
9
عدد الزيارات:  
2166897