زهير سويرتي، عبد الرحمان أيت يحيى، رشيد بلفقيه، وفاء مسواك، فوزي بلحسن
مصلحة طب الجهاز العصبي، المستشفى الجامعي الحسن الثاني، فاس
عدد 5 - يونيو 2013

مرض الصرع مرض عصبي ناتج عن اختلال النشاط الكهربائي للدماغ مما يسفر عن نوبات من الشحن الكهربائية الحادة و المفاجئة تظهر على شكل أعراض متعددة : فقدان الوعي، التشنج الحركي، اضطرابات في الإدراك، فقدان السيطرة على المخارج... هذه الأعراض تختلف حسب حدة النوبة وصنفها (عامة أم جزئية) والمكان الذي تنشأ فيه في الدماغ. من الناحية الإكلينيكية تكرار النوبات يعني الإصابة بمرض الصرع.

يستمد هذا المرض أهميته من عدد المصابين به الذي يصل إلى نسبة 1% من الساكنة ولذلك يقدر عدد المصابين به في العالم بحوالي 50 مليون مصاب، وفي المغرب يقدر هذا العدد بحوالي 300000، ونسبة 30% منهم أطفال [1].

من جانب آخر تصل الكلفة الاقتصادية لهذا المرض إلى نسبة 1% من مجمل الصناعات الدوائية على الصعيد العالمي.

إن هذا المرض العصبي المزمن يصيب الذكور والإناث ومختلف الأعمار، تتعدد أسبابه وأصنافه وتتنوع أعراضه. أما التشخيص فيعتمد على أعراض النوبة و التخطيط الكهربائي للدماغ و المسح بالرنين المغناطيسي عند الحاجة. بالنسبة للعلاج فيحتاج إلى استعمال دقيق و منظم للعقاقير المضادة للصرع.

لهذا المرض ظروف اجتماعية خاصة ناتجة عن التمثلات الاجتماعية السائدة حول هذا المرض والتي تعتبره مرضا محيرا ولذلك يسود تخوف من المصاب به وحماية أكثر من اللازم من طرف الأسرة والأقارب وبذلك تتراكم عليه قيود مهنية واجتماعية تحد من فرص أن يحظى بحياة مستقرة. كما أن هذه التمثلات تعيق أحيانا بداية العلاج السليم وتأخره لأنها تحتم على المصاب طرق أبواب عدة منها باب الشعوذة وزيارة الزوايا و «الأولياء» قبل باب الطب، وهذا لابد أن يجعل مضاعفات المرض أكبر لأن العلاج لم ينطلق في الوقت المناسب.

من الجانب النفسي يشكل المرض ضغطا نفسيا كبيرا على المريض يجعله يعاني القلق والاكتئاب، وانخفاض تقدير الذات والوصم (stigmatisation) الاجتماعي وانخفاض القدرة على الضبط الذاتي.

من خلال هذا المقال سنركز على محاور أساسية تشمل مختلف الجوانب المحيطة بهذا المرض للوصول إلى بناء صورة متكاملة تزيل حوله الغموض ما أمكن وهي كالآتي:

  1. طبيعة مرض الصرع.
  2. أصناف الصرع.
  3. أعراض الصرع.
  4.  الأسباب الأساسية للإصابة بمرض الصرع.
  5. التشخيص.
  6. العلاج.
  7. الجانب النفسي والاجتماعي للمصاب

طبيعة مرض الصرع

الصرع لغة يعني الطرح أرضا [2]، وأما في علم الجهاز العصبي فهو حالة عصبية تُحدث من وقت لآخر اختلالا في النشاط الكهربائي الطبيعي لقشرة المخ (cortex cérébral)،هذا النشاط الكهربائي الطبيعي للمخ ينشأ من مرور ملايين الشحنات الكهربائية البسيطة بين الخلايا العصبية في المخ وأثناء انتشارها إلى أجزاء الجسم. هذا النمط الطبيعي من النشاط الكهربائي من الممكن أن يختل بسبب انطلاق شحنات كهربائية شاذة و متقطعة لها تأثير كهربائي أقوى من تأثير الشحنات العادية، ويكون لهذه الشحنات تأثير على وعى الإنسان وحركة جسمه وأحاسيسه لمدة قصيرة من الزمن. وقد تحدث نوبات من النشاط الكهربائي غير الطبيعي في منطقة محددة من المخ وتسمى النوبة (crise) حينئذ بالنوبة الصرعية الجزئية (crise partielle) أو النوبة الصرعية النوعية .وأحيانا يحدث اختلال كهربائي بجميع خلايا المخ وهنا يحدث ما يسمى بالنوبة الصرعية العامة أو الكبرى (crise généralisée). ولا يرجع النشاط الطبيعي للمخ إلا بعد استقرار النشاط الكهربائي. ومن الممكن أن تكون العوامل التي تؤدى إلى مرض الصرع موجودة منذ الولادة، أو قد تحدث في سن متأخر بسبب حدوث إصابات أو عدوى أو حدوث تركيبات غير طبيعية في المخ أو التعرض لبعض المواد السامة أو لأسباب أخرى غير معروفة حالياً. هناك العديد من الأمراض أو الإصابات الشديدة التي تؤثر على المخ لدرجة إحداث نوبة واحدة،وهذا لا يعني الإصابة بمرض الصرع إلا بعد أن تتكرر نوبات المرض فهنا نطلق على المرض اسم الصرع [3].

أصناف الصرع

هناك صنفان من هذا المرض: الصرع العام والصرع الجزئي.

1. الصرع الجزئي:
يحدث في منطقة معينة من الدماغ ومن تم فإن الأعراض تتغير حسب المنطقة المصابة وأحيانا يصعب معرفة أنها نوبة صرعية، وتكون نوبات الصرع الجزئي بسيطة (simple) أو معقدة (complexe) حسب قدرة المصاب على الاحتفاظ بوعيه أثناء النوبة أولا. و يمكن أحيانا أن تتحول إلى نوبة الصرع العامة حيث تبدأ العاصفة الكهربائية في منطقة معينة من الدماغ لتنتشر بعد ذلك في كل مناطقه.

2. الصرع العام:
يحدث اختلال كهربائي بجميع خلايا المخ، ويشمل النوبات التوترية  (crises toniques) و الاهتزازية (cloniques) أوهما معا، والنوبات الرمعية (crises myocloniques) ونوبات الغياب (crises d’absence).

أعراض الصرع حسب أصنافه

1. النوبة الجزئية:
تتغير الأعراض حسب المنطقة المصابة. لهذا يمكن وصف النوبة الصدغية (temporale) و النوبة الجبهية (frontale) والنوبة الجدارية (pariétale) والنوبة القذالية (occipitale) و تنقسم النوبة الجزئية إلى قسمين النوبة الجزئية البسيطة والنوبة الجزئية المعقدة٠

1.1 أمثلة لأعراض النوبة الجزئية البسيطة (crise partielle simple):

- يحافظ المصاب على وعيه بمحيطه.
- يعاني من مشاكل متفرقة (صعوبة في الكلام بطريقة سليمة، تقلصات و ارتعاشات بعض الأعضاء...).
- مشاكل في الحواس (شم وذوق مختلف، هلوسة سمعية، بصرية...).
- وجع صاعد من المعدة.
- إحساس بالغم والخوف.
- مدة النوبة من ثوان إلى ثلاث دقائق.

1.2. أمثلة لأعراض النوبة الجزئية المعقدة (crise partielle complexe) :
- فقدان ظرفي للوعي بالمحيط.
- آلية وتلقائية في سلوك  المصاب حيث يقوم مثلا بحركات بغير هدف و يتمتم و يظهر حركات المضغ.
- لا يحتفظ المصاب بأي ذكرى عن النوبة.
- مدة النوبة من ثوان إلى ثلاث دقائق.

2. النوبة العامة:
تنقسم إلى النوبة التوترية و النوبة الاهتزازية والنوبة التوترية الاهتزازية و النوبة الرمعية (myoclonique) ونوبات الغياب.

2.1. أعراض النوبة العامة التوترية الاهتزازية (tonico-clonique) :
- فقدان الوعي والسقوط أرضا.
- تصلب عضلي عام.
- اهتزاز عضلي عام ومنتظم.
- كثرة الإفرازات اللعابية.
- غيبوبة واسترخاء عضلي وقد يحدث معه فقدان التحكم في المخارج (تبول أو براز أو هما معا).
- غالبا ما يكون هناك تقيئ.
- ارتباك عند اليقظة.
- لا يحتفظ المصاب بأي ذكرى عن النوبة .مدة النوبة 3 أو 4 دقائق لكن أحيانا يمكن انتظار 20 دقيقة قبل الرجوع إلى الحالة الأصلية.

2.2. أعراض نوبات الغياب:
يتوقف المريض بغتة عن أي نشاط كان بصدد القيام به، ويبقى بصره محدقا، وقد تنتابه أحيانا رمشات منتظمة. تتكرر هذه النوبات عدة مرات في اليوم. مدة النوبة بضع ثوان.هذا النوع من الصرع يصيب الأطفال في غالب الأحيان و يعيق التمدرس [4].

الأسباب الرئيسية لمرض الصرع [5]

العوامل الوراثية : هناك بعض العائلات التي تتوارث مرض الصرع والسبب يعود إلى حالة شاذة في جينات معينة.

أورام المخ : قد تكون نوبة الصرع الأولى هي أول علامة من علامات حدوث ورم بالمخ.تعتبر الأورام بطيئة النمو (الشكل 2) أكثر تسببا في نوبات الصرع من الأورام سريعة النمو.

الشكل 2: تصوير مغناطيسي للدماغ (IRM) مقطع محوري T2 يظهر ورما كهفيا (cavernome) على مستوى القشرة الصدغية اليمنى
الشكل 2: تصوير مغناطيسي للدماغ (IRM) مقطع محوري T2 يظهر ورما كهفيا (cavernome) على مستوى القشرة الصدغية اليمنى

اختلالات تشكل قشرة المخ : مثل خلل التنسج القشري (dysplasie corticale) (الشكل 3)، والتوضع المغاير للمادة الرمادية (hétérotopie).

الشكل 3: تصوير مغناطيسي للدماغ (IRM) مقطع محوري T2 يظهر خلل التنسج القشري (dysplasie corticale)على مستوى القشرة الجبهية اليسرى.
الشكل 3: تصوير مغناطيسي للدماغ (IRM) مقطع محوري T2 يظهر خلل التنسج القشري (dysplasie corticale)على مستوى القشرة الجبهية اليسرى.

حدوث سكتة مخية بجزء من المخ (accident vasculaire cérébral) أو حدوث نزيف بالمخ (hémorragie cérébrale).

الإصابات الشديدة للرأس : مع حدوث فقدان للوعي لمدة طويلة أو نزيف في المخ من الأسباب الرئيسية لاحتمال حدوث نوبات الصرع.
التهابات المخ : مثل الالتهاب السحائي (méningite) والتهاب المخ (encéphalite) أو حدوث خراج (abcès).

التشخيص

إن أهم أداة في التشخيص هي التاريخ المرضي الدقيق للمريض ويتم ذلك بمساعدة من الأسرة عبر الملاحظات التي تقدمها عن حالة المريض والوصف الدقيق للنوبة. أما الأداة الثانية فهي التخطيط الكهربائي للدماغ (électroencéphalogramme EEG) (الشكل 1) وهو جهاز يسجل النشاط الكهربائي للمخ وذلك بواسطة أسلاك تثبت على رأس المريض وفيه تسجل الإشارات الكهربائية للخلايا العصبية على هيئة موجات كهربائية.و الموجات الكهربائية خلال نوبات الصرع أو ما بين النوبات يكون لها نمط خاص يساعد الطبيب على معرفة هل المفحوص يعاني من الصرع أم لا. كما يتم الاستعانة بالأشعة المقطعية (scanner) والرنين المغناطيسي (imagerie par résonnance magnétique IRM) للبحث عن وجود أي إصابات أو أورام بالمخ والتي من الممكن أن تؤدي إلى الصرع.

الشكل 1. مريض أثناء التخطيط الكهربائي للدماغ.
الشكل 1. مريض أثناء التخطيط الكهربائي للدماغ.

العلاج

1. التدابير اللازمة لإسعاف المصاب أثناء نوبة الصرع:
- الإسراع في توفير المكان الآمن على الأرض.
- وضع رأسه على سطح مستو ولين مع إمالة رأسه ورقبته إلى الخلف.
- إبعاد الأثاث والأدوات الحادة من حوله لكي لا يؤذي نفسه.
- فك الملابس الضاغطة على عنقه، مع الانتباه إلى لسانه ألا يعضه بقوة.
- لا تحاول أن تضع شيء في فم المصاب.
- حافظ على خصوصيته، و ممتلكاته الخاصة، وكن هادئا، وابق معه حتى يستعيد الوعي.
- إذا طالت مدة النوبة كثيرا أو حدثت نوبات أخرى يجب عندئذ نقل المصاب إلى المستشفى.

2. العلاج بالعقاقير (médicaments):
يتم علاج الصرع بعدة طرق أهمها العلاج بالعقاقير،ونادراً ما نلجأ للجراحة كعلاج للنوبات الصرعية المتكررة. والعلاج بالعقاقير هو الخيار الأول والأساسي. وهناك العديد من العقاقير المضادة للصرع، وهذه العقاقير تستطيع التحكم في أشكال الصرع المختلفة. والمرضى الذين يعانون أكثر من نوع من أنواع الصرع قد يحتاجون لاستخدام أكثر من نوع من أنواع العقاقير ذلك بالرغم من محاولة الأطباء الاعتماد على نوع واحد من العقاقير للتحكم في المرض. ولكي تعمل هذه العقاقير المضادة للصرع بفعالية يجب أن نصل بجرعة العلاج لمستوى معين في الدم حتى تقوم هذه العقاقير بعملها في التحكم في المرض،كما يجب أن نحافظ على هذا المستوى في الدم باستمرار ولذلك يجب الحرص على تناول الدواء بانتظام والالتزام الكامل بتعليمات الطبيب المعالج لأن الهدف من العلاج هو الوصول إلى التحكم في المرض،هذه العقاقير قد  تحدث أعراضا سلبية  مثل النوم الزائد وأعراض سلبية أخرى وهذا الأمر طبيعي [6,8].

3. العملية الجراحية:
يتم اللجوء للجراحة بالنسبة للذين يعانون من النوبات الجزئية مع ضعف فعالية العلاج بالعقاقير وذلك بعد تحديد المنطقة التي تنطلق منها النوبة في الدماغ، وهذه الجراحة أثبتت فعاليتها في العديد من الحالات مثل تصلب الحصين [9] (sclérose hippocampique) (الشكل 4).

الشكل 4: تصوير مغناطيسي للدماغ (IRM) مقطع تاجي T2 يظهر تصلب الحصين لدى مريض عمره 36 عاما.
الشكل 4: تصوير مغناطيسي للدماغ (IRM) مقطع تاجي T2 يظهر تصلب الحصين لدى مريض عمره 36 عاما.

الجانب النفسي الاجتماعي للمصاب

بالنسبة للجانب النفسي يشكل مرض الصرع بالنسبة للمصاب ضغطا نفسيا كبيرا لعدة أسباب :

1. طبيعة المرض : مرض الصرع عبارة عن نوبات تغيب وتحضر بشكل مفاجئ، وهذا يجعل المصاب دائم الترقب و يحد من نشاطه التلقائي في الحياة ويمس باستقراره النفسي. و هذه الخاصية التي يتميز بها مرض الصرع يجعل منه مرضا يستلزم جهدا نفسيا أكبر من طرف المصاب لتقبله والتعايش معه.

2. الآثار النفسية للنوبات : خصوصا النوبات التي تشمل فقدان الوعي،إذ تترك في نفسية المصاب نوعا من الكآبة والتعب، وتكرار هذه الكآبة بدرجات أقوى يؤثر على المصاب ويعرضه للإصابة باضطرابات نفسية وعلى رأسها مرض الاكتئاب (dépression).

3. تصور المجتمع لمرض الصرع والوصم الاجتماعي : تنتشر في مجتمعنا المغربي أفكار غريبة حول مرض الصرع تحتم على المصاب طرق أبواب عدة منها باب الشعوذة وزيارة الزوايا و «أضرحة الأولياء» قبل باب الطب.أضف إلى ذلك التربص والنظرات المختلفة من طرف من يعرفون انه مصاب بالصرع،وهذا يجعل المصاب يعاني من عزلة اجتماعية تحد من فرصه المهنية والدراسية في المجتمع.

4. تأثير الصرع على الكفاءات المعرفية : مثل نوبات الغياب التي تصيب بالخصوص الأطفال وتؤثر على قدرتهم على الانتباه وهذا يجعل أداءهم الدراسي أقل مردودية.

5. الحماية المفرطة : المصابون بالصرع من فئة الأطفال والمراهقين غالبا ما يحيطهم الأقارب بحماية مفرطة قد تعيق حياة المصاب.
إن أهم خطوة نفسية يحتاجها المصاب بالصرع هي تقبل المرض حتى يصبح المرض محدود التأثير على حياته، وفهم طبيعته وكل متعلقاته وطرق علاجه الفعالة. الحالات التي تقاوم العلاج بالعقاقير تحتاج إلى متابعة نفسية خاصة للتخفيف من الضغط النفسي للمرض والوصول إلى حسن التكيف معه. وأما تلك الحالات من المصابين التي تعاني من اضطرابات نفسية كمرض الاكتئاب مثلا فهذا يستلزم علاجا نفسيا خاصا. إن فهم مرض الصرع من طرف أقرباء المصاب ومحيطه على الوجه الصحيح يساعد كثيرا في التكفل بالمصاب.

خلاصة

إن مرض الصرع مرض عضوي ناتج عن اختلال النشاط الكهربائي للدماغ تتنوع أصناف هو أسباب الإصابة به كما يصيب مختلف الفئات والجنسين على حد السواء. لكن يظل هذا المرض مجهولا في وسطنا مما يتسبب في تأخير تشخيصه و بالتالي زيادة مضاعفاته على المصاب واستعصاء علاجه. ينبغي العمل على توعية الناس بهذا المرض و إنشاء مراكز متخصصة للعناية بمرضى الصرع.

ملخص

مرض الصرع مرض عصبي ناتج عن اختلال النشاط الكهربائي للدماغ مما يسفر عن نوبات من الشحن الكهربائية الحادة والمفاجئة تظهر في أعراض متعددة. هذه الأعراض تختلف حسب حدة النوبة وصنفها عامة أم جزئية. من الناحية الإكلينيكية تعني الإصابة بمرض الصرع تكرار النوبات. إن هذا المرض العصبي المزمن يصيب الذكور والإناث في مختلف الأعمار، تتعدد أسبابه وأصنافه وتتنوع أعراضه، هذا التنوع جعل منه ظاهرة معقدة ومستفزة على الدوام للأبحاث العلمية. أما التشخيص فيعتمد على أعراض النوبة و التخطيط الكهربائي للدماغ و المسح بالرنين المغناطيسي عند الحاجة. وبالنسبة للعلاج فيحتاج إلى استعمال دقيق ومنظم للعقاقير المضادة للصرع، وأما الحالات المستعصية التي لا تستجيب للعلاج بالعقاقير فإجراء عملية جراحية احتمال ممكن للحد من النوبات أو على الأقل تخفيضها.

Résumé

L’épilepsie est une maladie neurologique secondaire à un déséquilibre de l’électrogènes cérébrale à l’origine de décharges électriques aigues se manifestant par diverses symptômes. Ces derniers varient en fonction de la sévérité de la crise et de son type généralisé ou partiel. La maladie épileptique est synonyme de la répétition des crises. Cette maladie chronique survient à tout âge et indépendamment du sexe. Les causes ainsi que les types et les symptômes sont très diverses. Cette complexité suscite toujours sans cesse des recherches scientifiques. Le diagnostic repose sur l’analyse sémiologique, l’électroencéphalographie et l’imagerie par résonance magnétique au besoin. Le traitement repose sur une pharmacopée à usage régulier et observant. En cas de pharmacorésistance, la recours à la chirurgie est probable pour empêcher ou au moins limiter la récurrence des crises.

المراجع

1.    Itri M, Hadj Khalifa H. Enquête épidémiologique sur les épilepsies de l’enfant. Les Cahiers du Médecin 1998; 1 (9): 36-8.
2.    لسان العرب لابن منظور طبعة دار صادر  بيروت  1968
3.    Loiseau P, Loiseau J. Épilepsie. vous avez dit épilepsies ? Rev Neurol 1999 ; 155 : 193-198.
4.    Dulac O. Convulsions de l’enfant. EMC (Elsevier Masson Sas, Paris), Médecine d’urgence 2007, 25-140-G-20.
5.    Le Reste P J, Biraben A. Etiologie des épilepsies. EMC (Elsevier, Masson Sas, Paris), Neurologie, 17-044-C-90.
6.    Mccorry D, Chadwick D, Marson A. Current drug treatment of epilepsy in adults. Lancet Neurol 2004;3:729-35.
7.    Navarro V. Nouveaux médicaments antiépileptiques. Presse Med 2007;36:1228-35.
8.    Semah F, Picot Mc, Derambure P, Dupont S, Vercueil L, Chassagnon S et al. The choice of antiepileptic drugs in newly diagnosed epilepsy: a national french survey. Epileptic Disord 2004;6:255-65.
9.    Maton B, Jayakar P, Resnick, T, Morrison G, Ragheb J, Duchowny M. Surgery for medically intractable temporal lobe epilepsy during early life. Epilepsia 2008; 49, 80-87.


strategie 2015-2016

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18

الشركاء



الالتهاب الكبدي الفيروسي C
سوف تخضع لعملية تنظير القولون
مرض القولون العصبي

من معنا حالياً

2995 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

احصائيات

عدد الزوار:  
4
عدد الصفحات:  
598
روابط دليل المواقع:  
9
عدد الزيارات:  
2166936